المقريزي
962
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وعيد الأسابيع - بعد الفطير بسبعة أسابيع ، وهو اليوم الذي كلّم اللّه تعالى فيه بني إسرائيل من طور سيناء . وعيد رأس الشّهر - وهو أوّل تشري ، وهو الذي فدي فيه إسحاق - عليه السّلام - من الذّبح ، ويسمّونه « عيد رأس هشايا » ، أي : رأس الشّهر . وعيد صوماريا - يعني الصّوم العظيم . وعيد المظلّة - يستظلّون سبعة أيّام بقضبان الآس والخلاف « 1 » . ويجب عليهم الحجّ في كلّ سنة ثلاث مرّات لمّا كان الهيكل عامرا ، ويوجبون صوم أربعة أيّام : أوّلها سابع عشر تمّوز من الغروب إلى الغروب - وعند العانانيّة هو اليوم الذي أخذ فيه بخت نصّر البيت - والثّاني عاشر آب ، والثالث عاشر كانون الأوّل ، والرّابع ثالث عشر آذار . ويتشدّدون في أمر الحائض بحيث يعتزلونها وثيابها وأوانيها ، وما مسّته من شيء فإنّه ينجّس ويجب غسله ، فإن مسّت لحم القربان أحرق بالنار ، ومن مسّها أو شيئا من ثيابها وجب عليه الغسل ، وما عجنته أو خبزته أو طبخته أو غسلته فكلّه نجس حرام على الطاهرين حلّ للحيض . ومن غسّل ميّتا نجّس سبعة أيّام لا يصلّي فيها ، وهم يغسّلون موتاهم ، ولا يصلّون عليهم . ويوجبون إخراج العشر من جميع ما يملك ولا يجب حتى يبلغ وزنه أو عدده مائة ، ولا يخرج العشر إلّا مرّة واحدة ، ثم لا يعاد إخراجه . ولا يصحّ النكاح عندهم إلّا بولي وخطبة وثلاثة شهود ، ومهر مائتي درهم للبكر ومائة للثّيّب لا أقلّ من ذلك . ويحضر عند عقد النكاح كأس خمر وباقة مرسين ، فيأخذ الإمام الكأس ، ويبارك عليه ، ويخطب خطبة النكاح ، ثم يدفعه إلى الختن ويقول : قد تزوّجت فلانة بهذه الفضّة أو بهذا الذّهب - وهو خاتم في يده - وبهذا الكأس من الخمر وبمهر كذا ، ويشرب جرعة من الخمر ، ثم ينهضون إلى المرأة ، ويأمرونها أن تأخذ الخاتم والمرسين والكأس من يد الختن ، فإذا أخذت وشربت جرعة ، وجب عقد النكاح . ويضمن أولياء المرأة البكارة ، فإذا زفّت إليه ، وكّل
--> ( 1 ) النويري : نهاية الأرب 1 : 195 - 197 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 436 - 437 ؛ قاسم عبده قاسم : أهل الذمة في مصر العصور الوسطى 123 - 127 ؛ وفيما تقدم 945 .